Yahoo!

الهجرة النبوية ومكانة الدولة في الإسلام (من مدونة الكاتب/ أحمد عبد التواب سلطان )

كتبها noor daawatona ، في 9 يناير 2008 الساعة: 13:03 م

دولة الحرية

إن إقامة الدولة الإسلامية النموذجية هي الغاية والهدف الأسمى للرسالة الإسلامية، فتعبيد الناس لربهم – وهي غاية الغايات – لا يتم علي الوجه التام الكامل الذي يريده الله؛ إلا بوجود المسلم في كنف الدولة الإسلامية التي يتمتع فيها الفرد «أيا كانت ديانته السماوية» بالحرية؛ لأن الله تبارك وتعالى شـاء أنه ) لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( (البقرة:256). هذا الإعلان «بالحرية» لم يتم إلا بعد إقامة الدولة الإسلامية النموذجية النبوية بقيادة رسول الله (صلي الله عليه وسلم) حيث الآية مدنية في سورة البقرة، «فالإسلام لا يتودد بمبدأ ثم ينقضه» ، ولكن الحرية هي من أهم مبادئ الإسلام، وهي فريضة من فرائضه، وسمة من سماته، وصمام من أهم صمامات أمن الدولة الإسلامية.

دولة العقيدة

ولا يمكن أن يمارس المسلم إسلامه بصورة كاملة إلا في دولة حرة «تحترم» مبادئ الإسلام ونظمه و «تحمي» هذه المبادئ والنظم. وأساس هذه المبادئ هي «العقيدة» الصافية السامية، التي تبنى علي فهم عميق، وتحقيق دقيق، هذه العقيدة الراسخة في القلوب عن فهم وإيمان ويقين وحب لابد وأن تجد طريقها للتطبيق فالله (عز وجل) لم يخاطب الذين «آمنوا» في القرآن الكريم إلا ويتبع (سبحانه وتعالى) هذا الخطاب بصفة العمل والتطبيق والتنفيذ «وعملوا الصالحات» وهي أهم السمات الدالة علي صحة ونقاء وسلامة الاعتقاد في قلب المؤمن.

ولا يمكن أن تجد العقيدة الإسلامية سبيلها إلي التطبيق الكامل إلا في دولة «تعلم» هذه العقيدة، و «تحترم» تطبيقات شريعتها في النظم والعلوم والثقافة والآداب والاجتماع والسياسة والاقتصاد وكل نظم الحياة، و «تُعلي» هذه النظم المستمدة من هذه الشريعة علي غيرها من النظم ) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( (المائدة:48).

الهجرة حادث مفصلي في التاريخ الإسلامي

إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وأصحاب رسول الله (صلي الله عليه وسلم) (ورضي الله عنهم جميعا) حينما اجتمعوا لاختيار حدث مناسب ليجعلوه بداية للتقويم الإسلامي، وقال كل منهم ما عنده من أحداث عظام: كميلاد الرسول الكريم (صلي الله عليه وسلم) فاتحة الخيرات للعالمين، أو غزوة بدر الكبرى .. غزوة الفرقان، أو فتح مكة، أو … غيرها من المناسبات، لم يستقر رأيهم بعد المداولة إلا علي حادث الهجرة، الذي كان حادثا فارقا «مفصليا» في تاريخ الإسلام «كدين» و «أمة» و «منهاج حياة».

لقد حاز حادث الهجرة علي هذا التكريم والتعظيم المتجـدد المستمر لأنه نقل الإسـلام من «عقيدة» في الوجدان والضمير إلي «ممارسة وتطبيق» في واقع الحيـاة. ومن «منهج علمي نظري»لم يختبر إلي «تجربة حية إنسانية واقعية» أسعدت الإنسان بأعظم قدر من السعادة الكاملة الشاملة المتوازنة لم يجدها «الإنسان» في غيره من النظم علي مر التاريخ قبل وبعد التجربة.

ولأنه نقل «المسلمين» من حالة «الاستضعاف والمذلة» إلي حالة «العز والسيادة»؛ فلقد روى البخاري في تاريخه (8/14 ح 1977) والطبراني في الكبير (20/342 ح 805) عن منيب بن مدرك بن منيب عن أبيه عن جده (رضي الله عنه) قال: رأيت رسول الله (صلي الله عليه وسلم) في الجاهلية، وهو يقول: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» فمنهم من تفل في وجهه، ومنهم من حثى عليه التراب، ومنهم من سبه، حتى انتصف النهار، فأقبلت جارية بِعُسٍّ من ماء فغسل وجهه ويديه، وقال: «يا بنية لا تخشي علي أبيك غلبة ولا ذلة» فقلت: من هذه ؟ قالوا: زينب بنت رسول الله (صلي الله عليه وسلم) وهي جارية وضيئة.

العهد المكي : عهد التأسيس

لقد ظل رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ثلاث عشر سنة في مكة يدعو إلي العقيدة الإسلامية، وظلت مكة – رغم تزايد عدد المسلمين بها يوما بعد يوم – دار استضعاف لا يستطيع المسلم أن يمارس فيها متطلبات العقيدة فقط فقد كان التشريع لم يوحَ به كما يعلم الجميع. ظلت مكة دار استضعاف، رغم ما شهدته علي يد المسلمين من آيات البطولة الخارقة في الاحتمال والتضحية في سبيل هذه العقيدة. ولم يكن «العهد المكي» يوما عهد العز والتمكين والنصرة والسيادة والتطبيق الأمثل للعقيدة الكامنة الراسخة في الجوانح والأفئدة رغم أنه «الأساس».

العهد المدني : عهد العز والتمكين

ولقد كان «العهد المدني» هو عهد ذلك العز والتمكين والنصرة والسيادة وتطبيق المنهج وتحقيق مراد الله (عز وجل) رغم اعتماده علي أساس العقيدة في العهد المكي. لقد كان عهد «تأسيس الدولة» و «تطبيق المنهج» و «اكتمال التشريع» في جانبيه الشعائري والحياتي، أو جانبيه الفردي والجماعي. ثم كان عهد «بداية الفتوح» ، ومخاطبة العالم كله لتحقيق عبودية «الإنسان»  لله رب العالمين، ولقد كان عهد السلام وتحقيق الأمن والأمان والحرية الحقيقية لكل بني «الإنسان».

الحرية : فلسفة منهج .. ورسالة دولة .. وثقافة أمة

ولقد كانت «ثقافة» تحرير العالم ونشر الحـرية والسلام هي ثقافة المسلم البسيط، والجندي «المجاهد» في «جيش» المسلمين الفاتح العظيم، يقول ربعي بن عامر وهو جندي بسيط في جيش المسلمين .. لم يكن قائدا .. ولا عالما .. ولا خطيبا مفوها .. ولا مسؤولا إعلاميا يُجَّمل أفعال هذا الجيش ويبررها ويلتمس لها المعاذير، قال لرستم قائد الفرس حين سأله لماذا جئتم بلادنا ؟ قال: جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلي عبادة الله رب العباد، ومن جور الأديان إلي عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلي سعة الدنيا والآخرة.

هكذا قالها نافيا «ديكتاتورية» الحكام، و «استبداد» النظم، نافيا «استعباد» البشرِ البشرَ، «محررا الإنسان» من تسلط الكهنة، والعقائد المحرفة، والنظم الوضعية علي «إرادته» دون طمع في إسلامه «مقابل» هذا التحرير!! ، بل له «حرية الاختيار» لعقيدة الإسلام أو غيرها فإنه ) لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ( (البقرة:256) ، ) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ( (الكهف:29) وكلٌ سيتحمل نتيجة «اختياره» أمام الله (عز وجل) يوم القيامة. هذه هي «الرسالة» التي «وعاها وأدركها» الجندي البسيط في «جيش» الإسلام الفاتح العظيم.

المرجعية لله ولرسوله

وحينما هاجر النبي (صلي الله عليه وسلم) وشرع في تأسيس «دولته» لم يكُ عفواً أن كان أول أعماله (صلي الله عليه وسلم) أن أقام المسجد، بل أقامه (صلي الله عليه وسلم) ليعلن أن «مرجعية» هذه الدولة الوليدة هي هذه العقيدة الإسلامية، وليعلنها أنها دولة ربانية لابد وأن تستند فيها السياسات والنظم إلي «الإيمان» و «الأخلاق» وليعلن أن هذه الدولة «الإسلامية» دعامتها «العلم والتربية» «فالجامع جامعة الإسلام، ومركز القيادة، والحكم، والإدارة».

الإعلام الحر  :  ضرورة

ولقد اهتم رسول الله (صلي الله عليه وسلم) «بالإعلام» الذي يجمع الأمة علي الخيرات، فشـاور المسلمين في «وسيلة متميزة» ينبه بها النائم، ويدرك الساهي، ويُعْلِم الناس بدخول وقت الصلاة. فيشير كلٌ برأيه؛ فيرفض رسول الله (صلي الله عليه وسلم) «بوق اليهود» و «جرس النصارى» و «نار المجوس» ، و «يقبل» رسول الله (صلي الله عليه وسلم) «النداء» وهو الأذان. كما اختار (صلي الله عليه وسلم) وسيلة «إعلامية» مهمة ليعلن من خلالها أسس «المنهج والدولة والسياسات والنظم» فكانت «الخطبة». ونظرة لخطبته (صلي الله عليه وسلم) الأولى والثانية تظهر لك ما أشرتُ إليه.

عن نافع أن بن عمر كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها؛ فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «يا بلال قم فناد بالصلاة». (البخاري1/219ح579)، (مسلم 1/285ح377)

عن أنس قال: ذكروا النار والناقوس فذكروا اليهود والنصارى، فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة. (البخاري1/219ح578)، (مسلم 1/286ح378).

سلامة الجبهة الداخلية : صمام أمن

ولم يكُ عفواً أن ثنى (صلي الله عليه وسلم) بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، ولم يكُ ذلك عن ضرورة اجتماعية واقتصادية بل هذا هو ثمرة العقيدة، وعنوان سـلامتها وصحتها، فما لم يمتلئ قلب المسـلم بالمحـبة «لإخوانه» المسلمين؛ فلا عقيدة صحيحة وسليمة فيه، فالعقيدة التي لم تُطَهِر موطنها وهو «القلب» لهي أعجز من أن تقيم علاقة صحيحة مع الله؛ فضلا عن إقامة الدولة «فالإيمان» و «الأُخـوّة» قرينان لا ينفك أحدهما عن الآخـر البتة ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ( (الحجرات:10). هذه المؤاخاة قاعدة جليلة وصمام أمن في بناء الدولة وهي «تأمين وتوحيد الجبهة الداخلية» ؛ فأسهم هذا النظام في ربط الأمة بعضها ببعض، وأسقط تلقائيا وعلي أساس «العقيدة» وكتطبيق لها: أسقط فوارق النسب واللون والوطن والفوارق المادية ونظم التفاضل والتفاخر وأعراف الجاهليات وتقاليد القبليات التي طالما استخدمها الأعداء للتفريق بين أبناء الوطن الواحد، أو العقيدة الواحدة. بل اسـتمرت هذه «الأخوة» حتى كان من ثمراتها الحلوة أن «عصمت» المسلمين من شر أول فتنة «سياسية» لاختيار «حاكمهم» في سقيفة بني ساعدة بعد وفاة رسول الله (صلي الله عليه وسلم) .

تحرير الاقتصاد  :  قاعدة أساسية في الصراع والبناء

كما لم يكُ عفوا أن يثلث النبي الكريم (صلي الله عليه وسلم) بإقامة «سوق المسلمين» بديلا عن «سوق اليهود» لأن المسلم الذي أناط الله به «تحرير العالم» لا ينبغي أن يقع «تحت السيطرة» الاقتصادية أو غيرها لأيٍ كان إلا «عقيدته الإسلامية» ، «وحتى يكون قراره من رأسه؛ ينبغي أن يكون رغيفه من فأسه».

إن الحركات الإسلامي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كبسولة في علم مصطلح الحديث (من مدونة الكاتب/ أحمد عبد التواب سلطان)

كتبها noor daawatona ، في 12 ديسمبر 2007 الساعة: 13:38 م

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد (صلي الله عليه وسلم) …

أما بعد …

فإن هذه كبسولة وضعتها في علم مصطلح الحديث قصدت بها وجه الله تعالى ؛ وقاصد وجه الله تعالى لا يخيب .

ثم أردت أن ينفع الله تعالى بها طالب العلم الشرعي في أن يستذكرها فيجمع الله له بها ما تفرق ، ويذكره الله تعالى بها - في دقائق معدودات - ما قد نساه من هذا العلم ؛ فإني رأيته من أشد العلوم الشرعية تفلتا من طالب العلم.

وقد راعيت فيها تسلسل الفكرة وبساطتها فكأنما علم المصطلح حكاية تُروى. كما راعيت فيها وضوح الفكرة ، وبساطة التعريف الإصطلاحي، مع ذكر السبب الذي جعل العلماء يطلقون هذا الاسم (المصطلح) علي هذا النوع من الحديث.

أسأل الله العلي القدير أن يتقبل مني هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ، وألا يجعل فيه حظا للنفس ولا للشيطان ، وأن أجده في ميزان حسناتي يوم العرض عليه - سبحانه - ، وأن يجزي عنا نبينا محمد (صلي الله عليه وسلم ) خير ما جزى نبيا عن أمته ، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات والديّ ، وأن يرحمهما كما ربياني صغيرا ، وأن يجزي إمامنا الشهيد حسن البنا خيرا عن الإسلام والمسلمين ، وأن يتقبل عمل الدعاة والعلماء والقادة من الإخوان ومن سائر المسلمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أخوكم / أحمد عبد التواب سلطان

الحديث النبوي يتكون من جزئين هما:

1- المتن: وهو العبارة التي نبحث نسبتها إلي النبي صلي الله عليه وسلم.

2- السند: وهو سلسلة الرجال الموصلة للمتن. ويسمى أيضا الإسناد.

وقد يصل إلينا الحديث من أحد طريقين هما

 1- طريق التواتر : والمتواتر هو ما رواه في كل طبقة عدد كثير (وأقل الكثرة عشرة) تحيل العادة تواطؤهم علي الكذب بحيث يكون مستندهم الحس (سمعنا، رأينا، حدثنا، أخبرنا).

وقد يكون المتواتر لفظيا (وهو ما تواتر لفظه ومعناه) أو معنويا (وهو ما تواتر معناه دون لفظه). والحديث المتواتر مقبول يجب العمل به دون البحث عن حال رواته.

2- طريق الآحاد : وهو ما لم يجمع شروط المتواتر (كأن يقل الرواة في أي طبقة من طبقاته عن العشرة). ويتوقف قبول الحديث – الوارد إلينا عن طريق الآحاد – أو رده علي حال رواته واتصال سنده.

وحديث الآحاد باعتبار عدد الرواة في أقل طبقة ينقسم إلي:

1- الغريب أو الفرد: وهو ما انفرد بروايته راو  واحد (في أي طبقة من طبقات السند أو في كل طبقات السند) فإن كان التفرد في طبقة الصحابي فهو غريب مطلق، وإن كان التفرد في غير طبقة الصحابي فهو غريب نسبي.

2- العزيز: وهو ما رواه اثنان في جميع السند أو في أقل طبقة من طبقات السند.

3- المشهور (وربما يطلق عليه المستفيض): وهو ما رواه ثلاثة فأكثر في أقل طبقات السند بما لا يبلغ حد التواتر.

و ينقسم حديث الآحاد إلي مقبول (وهو ما ترجح صدق المخبر به ويجب العمل و الاحتجاج به) ، و مردود (وهو ما لم يترجح صدق المخبر ولا يجب العمل ولا الاحتجاج به) و أنواع المقبول هي :

1- الصحيح لذاته.

2- الصحيح لغيره.

3- الحسن لذاته.

4- الحسن لغيره.

و الحديث الصحيح : هو ما اتصل سنده بنقل العدل تام الضبط عن مثله إلي منتهاه بغير شذوذ ولا علة.

فللحديث الصحيح خمسة شروط هي

1. اتصال السند

فكل راو أخذه مباشرة عمن فوقه من أول السند إلي منتهاه. ( وهذا أول شروط الصحة ).

وهذا السند يتكون من طبقات عامة (تتكون كل طبقة في داخلها من طبقات) تبدأ من أول السند هكذا :

1.  المصنف : ( وهو صاحب الكتاب كالبخاري  ومسلم مثلا ).

2.  ثم شيوخ المصنف.

3.  ثم تابعي التابعين.

4.  ثم التابعين : والتابعي هو من لقى الصحابي وكان مسلما ومات علي الإسلام. ويدخل في طبقة التابعين المخضرمون: وهم من أدركوا الجاهلية وعاصروا النبي صلي الله عليه وسلم وأسلموا ولكن لم يلقوه صلي الله عليه وسلم.

5.  ثم الصحابة : والصحابي هو من لقى النبي صلي الله عليه وسلم مسلما ومات علي الإسلام وإن تخلل ذلك ردة.

6.  ثم النبي صلي الله عليه وسلم وهذا هو آخر السند.

وقد تتكون الطبقة العامة من ثلاثة طبقات داخلية مثلا باعتبار السن : كبار الصحابة، أواسط الصحابة ، صغار الصحابة. وقد يكون تقسيم الطبقات باعتبارات أخرى مثل الأفضلية  مثلا : طبقة الخلفاء الراشدين (وهي علي ترتيب الأفضلية : أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب) رضي الله عنهم أجمعين. ثم طبقة باقي العشرة المبشرين بالجنة، ثم طبقة أهل بدر، ثم طبقة أهل أحد، ثم طبقة أهل بيعة الرضوان، وهكذا …

فإن اخـتل شرط اتصال السند كان الحديث ضعيفا وتتوقف تسمية هذا الحديث الضعيف لعدم اتصال السند علي نوع السقط (الانقطاع) في السند.

فإن حدث سقط ظاهر في الإسناد بسقوط راو فأكثر فهو الحديث المنقطع علي أي وجه كان انقطاعه.

فإن كان هذا السقط الظاهر من مبدأ الإسناد فسقط راو أو أكثر فهو الحديث المعلق.

وإن كان السقط الظاهر من آخر الإسناد فسقط من بعد التابعي فهو الحديث المرسل.

وإن كان السقط الظاهر بسقوط اثنين فأكثر علي التوالي أثناء السند فهو الحديث المعضل.

وقصر المتأخرون اسم المنقطع علي ما لم يكن  معلقا ولا مرسلا ولا معضلا.

وإن كان السقط في الإسناد خفيا فهو قسمان: الحديث المدلس ، والمرسل الخفي.

والتدليس: إخفاء عيب في الإسناد وتحسين لظاهره. وهو أنواع.

فإن روى الراوي عمن سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر أنه سمعه منه فهذا تدليس الإسناد.

وإن أسقط الراوي ضعيفا بين ثقتين لقى أحدهما الآخر فهذا تدليس التسوية.

وإن أراد الراوي ألا يٌعرف شيخه الذي يروي حديثه الذي سمعه منه فسماه ، أو كناه ، أو نسبه ، أو وصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف فهذا تدليس الشيوخ.

وأما المرسل الخفي فهو أن يروي الراوي عمن لقيه أو عاصره ولم يسمع منه ما لم يسمع منه بلفظ يحتمل السماع وغيره مثل: قال ، حدّث ، خطب …

والفرق بين المرسل الخفي والمدلس أن سماع الراوي من الشيخ لم يحدث أصلا في المرسل الخفي. بينما في المدلس فقد حصل السماع ولكن روى عن شيخه ما لم يسمع منه إضافة إلي ما سمعه منه.

ويقبل الحديث المعنعن والمؤنن (وهو ما روي بصيغة عن فلان عن فلان ، أن فلانا قال) الذي يرويه غير المدلس إذا أمكن لقاؤه مع من روى عنه، واشترط البخاري ثبوت اللقاء .

ويضاف متن الحديث إلي النبي صلي الله عليه وسلم فيسمى الحديث المرفوع وهو ما أضيف إلي النبي صلي الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. كما يسمى الحديث المسند إذا اتصل سند الحديث للنبي صلي الله عليه وسلم.

وقد يضاف المتن (قول أو فعل أو تقرير) إلي الصحابي أو جماعة من الصحابة سواء اتصل السند أم كان منقطعا فيسمى الحديث الموقوف.

والأصل في الموقوف عدم الاحتجاج به لأنه أقوال وأفعال صحابة، لكنها إن ثبتت فإنها تقوي بعض الأحاديث الضعيفة لأن حال الصحابة كان هو العمل بالسنة.

وما اتصل سنده مرفوعا أو موقوفا يسمى الحديث المتصل.

وإذا أضيف إلي التابعي أو من دونه قول أو فعل فيسمى الخبر المقطوع. والمقطوع لا يحتج به في شيء من الأحكام الشرعية – ولو صحت نسبته إلي قائله – لأنه كلام أو فعل أحد المسلمين.

2. عدالة الرواة

وهي الشرط الثاني من شروط الحديث الصحيح ومعناها كون كل راو من رواته: مسلما، بالغا، عاقلا، غير فاسق (وهذه الصفات تتعلق بالتزام الراوي دينيا) ، وغير مخروم المروءة (تتعلق بانسجام الراوي مع العرف المقبول شرعا). فالعدل: من له مًًًًٍَََِلكة تحمله علي التزام التقوى والمروءة.

وتثبت العدالة بنص علماء التعديل أو واحد منهم عليها ، أو بالاستفاضة والشهرة بالعدالة بين أهل العلم.

ويقبل التعديل من غير ذكر سببه لكثرة أسبابه ، ولا يقبل الجرح إلا مفسرا لأنه لا يصعب ذكره ولأن الناس يختلفون في أسباب الجرح ، ويثبت الجرح والتعديل بواحد ، وقيل باثنين كأنه شهادة.

ويقدم الجرح المفسر علي التعديل إذا اجتمعا في حق راو واحد. وتقبل رواية التائب من الفسق ولا تقبل رواية التائب من الكذب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم .

وألفاظ التعديل حسب مراتبها كما يلي:

1.   ما كان علي وزن أفعـل التفضيـل مثل:      ( أثبت الناس ).

2.   ما تأكد بصفتين: مثل ( ثقة ثبت ).

3.   ما عبر عنه بصفة دالة علي التوثيق من غير توكيد: مثل ( ثقة ) ، ( حجة ).

وهذه المراتب الثلاثة يحتج بأهلها.

4. ما دل علي التعديل دون إشعار بالضبط مثل (صدوق ) أو ( لا بأس به ) وهي عند ابن معين تعني ( ثقة ).

5.   ما ليس فيه دلالة علي التوثيق أو التجريح مثل ( شيخ ) ، ( روى عنه الناس).

وهاتان المرتبتان لا يحتج بأهلهما وإن كان يكتب حديثهم ويختبر. [ من ناحية الضبط].

6.   ما أشعر بالقرب من التجريح مثل: ( صالح الحديث ) ، ( يكتب حديثه ).

وهذه المرتبة لا يحتج بأهلها لعدم ضبطهم وإن كان حديثهم يكتب للاعتبار لا  للاختبار.

و مراتب الجرح من الأسهل فالأشد فهي:

1.   ما دل علي التليين مثل: ( لين الحديث ) ، ( فيه مقال ).

2.   ما صرح بعدم الاحتجاج به وشبهه مثل: (لا يحتج به) ، (ضعيف) ، ( له مناكير ).

وأهل هاتين المرتبتين لا يحتج بحديثهم طبعا، وإن كان حديثهم يكتب للاعتبار فقط.

3. ما صرح بعدم كتابة حـديثه ونحوه مثل: (لا يكتب حديثه) ، (لا تحل الرواية عنه) ، ( ضعيف جدا ) ، ( واه بمرة ).

4. ما فيه اتهام بالكذب أو نحوه مثل: (متروك) ، (ليس بثقة) ، (متهم بالكذب) ، (متهم بالوضع) ، (يسرق الحديث) ، (ساقط).

5.   ما دل علي وصـفه بالكذب ونحوه مثل: (كذاب) ، (دجال) ، (وضاع) ، (يكذب) ، (يضع).

6.   ما دل علي المبالغة في الكــذب مثل: (أكذب الناس) ، (هو ركن الكذب).

وأهل هذه المراتب لا يحتج بحديثهم ولا يكتب ولا يعتبر به.

وعدالة الرواة هي الشرط الثاني من شروط الحديث الصحيح. فإن جرح الراوي من جهة عدالته وتكلم فيه صار الحديث ضعيفا ولا يقبل مطلقا من هذا الطريق. لأنه لو طعن في العدالة؛ لسقطت الرواية مطلقا، ولم يقبل حديثه أبدا لا في الاعتبار ولا في الشواهد ومتابعاتها .

فإن كان ممن يكذب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لك الله يا غزة

كتبها noor daawatona ، في 18 يناير 2008 الساعة: 09:25 ص

نعم لكِ الله يا غزة بعد ان تخازل الجميع وبحث كل لنفسه عن كومة رمال ليضع فيها رأسه
لكِ الله يا غزة ليس لكِ إلا الله
ماذا ننتظر؟
أننتظر أن يرسل الله على الظالمين طيراً أبابيل
أم ننتظر ان يرسل ملائكه لينصروا أهل غزة ويحرروا الأقصى
لن يحدث هذا قبل أن نتحرك نحن
انضم الآن لحملة فك الحصار عن غزة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

والله لا يؤمن .. والله لا يؤمن .. والله لا يؤمن

كتبها noor daawatona ، في 18 يناير 2008 الساعة: 09:23 ص

قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

"ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به ". ‌

  صححه الألباني :   5505 في صحيح الجامع

 

 عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ".

(سنن أبي داود) قال الشيخ الألباني : حسن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زيتون .. يا زيتون .. إلى حسام الزهار وشهداء حي الزيتون الذين ارتقوا إلى العلا اليوم

كتبها noor daawatona ، في 18 يناير 2008 الساعة: 09:20 ص

http://i159.photobucket.com/albums/t…g?t=1200409752
 
أضرب ولا  يهمّكْ
وتوضّا من دمّـكْ
يكفي رضّا إمّـكْ
يا حيّ يـا زهّـارْ
***
واقف عَ خط النّارْ
حمساوي يا  مغوارْ
ما همّك  الصهيونْ
أو سُلطة  الغُـدّارْ
***
همّـكْ رضـا ألله
والراية عم تعلـى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحمك الله يا حسام محمود الزهار … الشهيد الثاني من أبناء الزهار

كتبها noor daawatona ، في 18 يناير 2008 الساعة: 09:16 ص

عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده . فيقولون : نعم فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجعك فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسمّوه بيت الحمد " . رواه الترمذي وقال : حديث حسن
صدق الله فصدقه الله

وقديما قالو من تحرى الخير يعطه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تضامن مع غزة .. عبر عن إيمانك

كتبها noor daawatona ، في 18 يناير 2008 الساعة: 09:13 ص

 حتي بعد مجزرة حي الزيتون في غزة تتباطئ في المشاركة في الحملة ؟؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التاريخ الإسلامى

كتبها noor daawatona ، في 13 يناير 2008 الساعة: 20:15 م

التاريخ الإسلامى

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اسلاميات

كتبها noor daawatona ، في 13 يناير 2008 الساعة: 20:13 م

اسلاميات

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb